السبت  11 رجب   1430هـ   العدد(1310) السنة الثامنة عشرة   Sat 2009/7/4 -18th year

محللون ودبلوماسيون : التجارة والدفاع لا الديمقراطية الشغل الشاغل لأوباما مع السعودية

 وكالات/أولف ليسينج

 يريد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن يدعم العلاقات التاريخية مع المملكة العربية السعودية ويحمي الروابط التجارية من المنافسة بدون أن يثير تساؤلات عن الديمقراطية في هذا البلد الحليف.وما زالت واشنطن أكبر شريك تجاري بالنسبة لأكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، ولكن عقدا دفاعيا آخر محتملا بين الرياض وشركة أوروبية كبرى يذكر بأن دولا أخرى تحاول أيضا استغلال المملكة التي تنفق مليارات الدولارات من الأموال التي تحصل عليها من تصدير النفط.ويقول دبلوماسيون ومحللون إن اعتزام أوباما ترشيح أحد المحاربين القدامى في حرب الخليج عام 1991 سفيرا في الرياض أحدث دلالة على أن واشنطن ستواصل سعيها لإقامة روابط دفاعية وتجارية بدلا من الدعوة إلى التغيير في المملكة التي لا يوجد بها برلمان منتخب.ويقول البيت الأبيض إن جيمس بي. سميث وهو بريجادير جنرال متقاعد من القوات الجوية يعمل حاليا لدى شركة المنتجات الحربية الأمريكية ريثيون وكان يعمل سابقا لدى شركة لوكهيد مارتن المنافسة. ويتعين على الكونغرس الموافقة على تعيينه.وقال رشدي يونسي في مجموعة أوراسيا إن سميث كان قائد طائرة مقاتلة من خلال العمليات التي قادتها الأمم المتحدة عام 1991 لإنهاء احتلال العراق للكويت وربما يتمكن من إحياء علاقات سعودية عسكرية قديمة قد تساعد في تسهيل التعاون الاستراتيجي والتعاون في مجال الدفاع.وقال المحلل المقيم في نيويورك ‘كان أمام الطيارين في الجيش في ذلك الوقت فرصة طيبة للترقي وكذلك هو. أعتقد أنه سيتمكن من استغلال هذه الصلات'.ونشأت بين البلدين منذ الأربعينيات صلة تقوم على إمدادات النفط المضمونة مقابل حماية أمريكية للمملكة التي تسيطر على أكثر من خمس احتياطي العالم من النفط الخام.وفي حملة أوباما الانتخابية أثار الرئيس الأمريكي عددا من المسائل التي ربما تثير قلق السعوديين مثل إنهاء الاعتماد على نفط الشرق الأوسط ولكن دبلوماسيين يقولون إنه بذل كل ما في وسعه للتقرب إلى العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز خلال زيارة للرياض في حزيران .وقال دبلوماسي غربي في الرياض 'ركزت المحادثات على إحياء عملية السلام العربية الإسرائيلية وإيران. لم يتم بحث حقوق الإنسان وأشك أنه سيكون لها أهمية كبيرة في المستقبل'.وأصبح تقارب بين الولايات المتحدة وإيران وهو ما تخشاه الرياض احتمالا مستبعدا بعد إعادة انتخاب الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد الذي تبنى سياسة توسيع نفوذ إيران في العالم العربي.وقال غريغوري جوز وهو خبير بشؤون الشرق الأوسط في جامعة فرمونت ‘تحمل أوباما عبء محاولة إقامة علاقة شخصية طيبة مع الملك عبد الله'.ومضى يقول ‘أعتقد أن إدارة أوباما ستقلل من شأن الدعوة للديمقراطية في الشرق الأوسط'.والمملكة مشتر تقليدي للأسلحة والبضائع الصناعية الأخرى من الولايات المتحدة، لكن كثيرا من المحللين يقولون إن زمن طلب السعودية أي شيء لأسباب سياسية قد ولى.وقال بنك ساب ومقره الرياض إن الولايات المتحدة ما زالت الشريك التجاري الرئيس للسعودية، إذ زاد حجم التجارة الثنائية على مدى خمس سنوات 161 % ليصل إلى 51.3 مليار دولار عام 2007.ولكنه قال أيضا إن إجمالي نصيب الولايات المتحدة في السوق تراجع إلى 13.5 % بعد أن كان 19.7 % عام 2000 في حين أن صادرات الصين تضاعفت إلى 9.6 %.وظل نصيب دول أخرى في السوق مثل ألمانيا كما هو.وهناك جهات كثيرة سوف تتقدم بعروضها في الوقت الذي تعتزم فيه السعودية إنفاق 400 مليار دولار، وهو المبلغ الذي تراكم من خلال سنوات من ارتفاع أسعار النفط على مد طرق وبناء مطارات أو موانئ أو مصانع متيحة بذلك فرصا نادرة للشركات لمواجهة الركود.ويقول دبلوماسيون إن الخبرة التي يتمتع بها سميث ستكون مفيدة على وجه الخصوص لصفقات الدفاع عندما تظهر دول مصدرة أخرى.وذكر دبلوماسي أوروبي في الرياض ‘هذا يظهر قطعا أن الإبقاء على التعاون الدفاعي والتجاري له أولوية'.وقالت مصادر مطلعة على الوضع لـ’رويترز’ في حزيران (يونيو) إن الرياض تبحث مضاعفة طلبية اتفقت عليها مؤخرا تشمل 72 من المقاتلة الأوروبية تايفون نظرا لقلقها من الوضع الأمني في الخليج بسبب إيران.وقال محلل مطلع مقيم في السعودية وخبير في شؤون الدفاع الأوروبية إن من الجوانب التي ليست في مصلحة شركات الدفاع الأمريكية الوقت الطويل الذي يستغرقه الكونغرس في العادة للموافقة على صادرات الأسلحة.وقال المحلل السعودي الذي طلب عدم نشر اسمه ‘لقد أوضح السعوديون للولايات المتحدة بجلاء أنهم إذا لم يحصلوا على التكنولوجيا منهم فسوف يشترونها من مكان آخر’. وقالت المجموعة الأوروبية للطيران الدفاعي والفضاء (إيه.إيه.دي.اس) يوم الأربعاء إنها فازت بصفقة ثانية لتحسين الأمن الحدودي للسعودية. وذكرت أسبوعية فرنسية أن قيمتها تبلغ 2.5 مليار يورو، كما غزا الفرع التابع لهذه المجموعة المصنع لطائرات إيرباص تقدما في الخطوط الجوية العربية السعودية. وقال موقع المجموعة في الانترنت إن طائرات الخطوط الجوية السعودية البالغ عددها 88 طائرة أغلبها من بوينج ومكدونال دوغلاس، ولكن الأسطول القادم المكون من 70 طائرة سيضم 50 طائرة ايرباص. وقالت فرنسا في أيار إنها تقترب من التوقيع على اتفاق مع السعودية لتطوير طاقة نووية مدنية.

غموض بشأن قدرة الأمن العراقي على تحقيق الاستقرار
خبراء أميركيون يعلقون على الانسحاب من مدن العراق

وكالات/ متابعة بدر
استطلعت صحيفة "واشنطن بوست" آراء عدد من الخبراء والمحللين بانسحاب القوات الأميركية من المدن والقصبات العراقية…
دانيل سيروير
نائب رئيس عمليات السلام والاستقرار في معهد السلام الأميركي
كنتُ الأسبوع الماضي في العراق حيث ان الزيادة الحقيقية في أعمال العنف لم تمارس حتى الآن التأثير السياسي الذي مارسته التفجيرات الانتحارية والعبوات الناسفة في المدة 2006 ـ 2007. فالعراقيون يحاولون ان يعيشوا حياة طبيعية، وهناك كثير من النشاط التجاري، والسياسيون يختصمون تحت قبة البرلمان، وثمة إحساس عام بالارتياح إلى ان الأميركيين ينسحبون حقا.ما ليس واضحا هو إن كانت قوى الأمن العراقية قادرة على التعامل مع الوضع والحفاظ حتى على القدر المتواضع من الاستقرار السائد الآن. أنا لستُ متفائلا أو متشائما بل سأنتظر إلى حين توفر الأدلة. وإذا تحولت الزيادة الحالية في أعمال العنف إلى دوامة ـ بأعمال قتل ثأرية وهجمات على أهداف مهمة سياسيا ودينيا ـ فقد يتعين على الأميركيين ان يعيدوا النظر بانسحابهم في مناطق من العراق. ومن باب أولى ان نكون مستعدين للمساعدة لأن لدينا الكثير مما يتهدده الخطر في العراق. ولكن من الضروري أن يأخذ العراقيون زمام القيادة بأيديهم.

مايكل اوهانلون
زميل متقدم في معهد بروكنز ومحلل سابق في مكتب الميزانية التابع للكونغرس
لا يتصاعد العنف على نحو مهم استراتيجيا. حدث تصعيد عدة مرات هذا العام، ولكن اتضح لدى النظر إليها الآن انها كانت حوادث معزولة. تبقى مستويات العنف أقل بنسبة 90 % عنها قبل إرسال قوات أميركية إضافية. البلد مأزوم تماما لكنه لم يعد في قبضة حرب أهلية ومن المستبعد ان يعود إلى ذلك الوضع المؤسي. لعل المتطرفين بذلوا مجهودا إضافيا لاستخدام العنف في الأيام الأخيرة ذات الأهمية البالغة بهدف إطلاق ما يشبه في تأثيره كرة الثلج المتدحرجة من خلال إقلاق العراقيين بأن تغير الدور الأميركي أخذ يؤدي إلى فراغ أمني. بيد أن هذا على الأرجح سيُعد موجة مأساوية لكنها قابلة للتطويق من عمليات التفجير الوحشية ، وانه ليس هناك فراغ أمني في الحقيقة. إذ لا يبدو ان هناك ما يشير إلى وقوع هجوم يعقبه هجوم انتقامي ثم يليه هجوم يثأر من الهجوم الانتقامي. لذا اعتقد أن المتطرفين يفشلون.إذا اندلع من جديد نزاع طائفي يقوم على قاعدة عريضة حينذاك فقط من المرجح أن تكون لدينا مشكلة كبيرة. ولا بد من الاعتراف بأن هذا يمكن ان يحدث ، لاسيما في العام المقبل عندما يتسارع الانسحاب الأميركي بحق ، وخاصة إذا لم يحقق العراقيون مزيدا من التقدم في تشريع قانون النفط وحل قضية المناطق المتنازع عليها وفي هذه الأثناء مواصلة دمج “أبناء العراق” بمؤسسات الدولة. وقتذاك قد يتعين على الرئيس اوباما ان يراجع وتيرة الانسحاب (إذا وافق العراقيون).أخيرا علينا أن نتذكر أن لا شيء دراماتيكي في يوم الثلاثين من حزيران. فانسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية يجري منذ أشهر وحتى بعد 30 حزيران ستكون هذه القوات قادرة على القيام بدور محسوب في أمن المراكز الحضرية ، حسب الحاجة وعند الطلب.

اندرو جي. بايسفيك
أستاذ التاريخ والعلاقات الدولية في جامعة بوسطن
خير ما يخدم المصالح الأميركية هو مواصلة التظاهر بأن "إرسال قوات إضافية كان مجديا". وبتجاهل غياب أي مصالحة سياسية حقيقية بين الفرقاء العراقيين المتنازعين والإدعاء بأن العراقيين ينبغي أن يجدوا مستويات محتَمَلة من العنف ، تُعتبر محتملة في أي مكان آخر ، قد تكون إدارة اوباما قادرة على انتشال الولايات المتحدة من حرب باءت بفشل ذريع: لم يُعثر على أسلحة دمار شامل لدى العراق ، ولا علاقات بين صدام حسين والإرهابيين.المحزن ان ميل الرئيس اوباما الظاهر إلى خوض المنازلة في أفغانستان يوحي بأن إدارته لا تريد مواجهة دروس العراق الحقيقية والتعلم منها. فمن الأسهل أو على الأقل من الأجدى أن تُقصر هذا الدروس على قضايا التكتيكات والتكنيك كما لو ان اكتشاف الجيش الأميركي لعقيدة مكافحة أعمال التمرد من جديد ردَّ الاعتبار إلى "الحرب العالمية على الإرهاب" التي كانت مشروعا غير ضروري بل مشروعا ولد ميتا من البداية.

جون أي. ناغل
رئيس مركز الأمن الأميركي الجديد
على الولايات المتحدة ان تخفض وجودها لمواجهة تحديات ملحة أخرى أهمها أفغانستان. فضلا عن ذلك ان عدم تأييد الشعب الأميركي لمشاريع بناء الأمم التي تتسم بكثافة الموارد المطلوبة لها تفرض قيودا خطيرة على التزام الولايات المتحدة تجاه العراق ، لاسيما في زمن تمر فيه بضائقة اقتصادية. زد على ذلك ان حرية حركة الجيش الأميركي في العراق محدَّدة الآن بموجب اتفاقية وضع القوات التي نصت على ان كل عملياته لا تُنفذ إلا بموافقة الحكومة العراقية وبالتنسيق معها ، وان تنسحب القوات الأميركية من المراكز السكانية العراقية إلى قواعد محصنة بحلول نهاية حزيران 2009 وان ترحل جميع القوات الأميركية من العراق بحلول كانون الأول 2011. فالحكومة العراقية تأخذ هذه المواعيد على محمل الجد ولا تبدي نية في تعديلها رغم المقترحات الأميركية للبقاء فترة أطول في مدن أقل أمانا مثل الموصل.لكن البحث عن “لعبة النهاية” يؤكد وجود هدف قريب الأمد ـ الانسحاب من العراق ـ ويتجنب الحاجة الإستراتيجية إلى إقامة علاقة وطيدة مع دولة أساسية في منطقة ذات أهمية حيوية للولايات المتحدة. لذا حان الوقت لأن تلقي أميركا نظرة أشمل. فلا مصلحة العراق ولا مصلحة أميركا في سلام الشرق الأوسط واستقراره ستختفي عندما يرحل آخر لواء قتالي أميركي. وعلى صانعي السياسة الأميركيين ان يحفظوا مصالح الولايات المتحدة في العراق والمنطقة من خلال التزام طويل الأمد ، بعيد عن الأضواء بمساعدة العراق على مواجهة تحدياته الداخلية وتقوية حكومته ومؤسساته الاقتصادية ودمجه بوصفه شريكا بناء في المنطقة. وفي حين ان إنشاء هذه العلاقة سيكون صعبا فان إهمالها ستكون له عواقب وخيمة على الأمن القومي الأميركي.

العراق: واشنطن تزرع الفوضى وباريس تحصد العقود

وكالات/ رافاييل هيرمانو

تسعى فرنسا التي وصل رئيس وزرائها فرانسوا فيون مع وفد يضم رؤساء عدد من الشركات إلى بغداد لعودة اقتصادية قوية إلى العراق، بعيد انسحاب القوات الأميركية من مدنه وبلداته.وقال فيون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي نوري المالكي ان “الشخصيات التي حضرت معي اليوم جاءت بنية قوية لتطوير الأنشطة في العراق" مشيرا إلى انه "بطبيعة الحال تحتاج إلى وضع امني مستقر يستمر في التحسن".وأكد انه "ليس هناك أي داع لعدم تجديد العلاقات الاقتصادية التي كانت موجودة بين البلدين في السابق".وكان مسؤول حكومي فرنسي صرح للصحافيين ان “العراقيين يريدون ان يتحرروا من الوصاية الأميركية، ولهذا يريدون ان يعملوا مع مستثمرين آخرين يعرفونهم جيدا بينهم فرنسا".بدوره، قال المالكي ان “الشركات الفرنسية لها تاريخ في العمل العراق، ولها رغبة وتصميم على العودة بعد انقطاع اضطراري" مؤكداً أن "هذه الظروف زالت".وتابع أن "العراق يطمح إلى ان يكون هناك فضلا عن التعاون الاقتصادي تعاون سياسي وتبادل في مؤسسات المجتمع المدني".وأكد المالكي "توقيع عدة مذكرات تعاون في مجالات التجارة والأمن والدفاع والثقافة" بين العراق وفرنسا من خلال زيارة فيون.وأشار المالكي إلى ان "العلاقات دخلت في مرحلة جديد لاسيما اننا لا نبدأ من الصفر، إنما نستعيد تاريخ من العلاقات والتعاون الايجابي بين البلدين".وأعربت الحكومة العراقية على لسان الناطق باسمها علي الدباغ عن رغبتها في دور اقتصادي كبير لفرنسا في العراق.وقال الدباغ ان “بلدنا يريد أن تكون فرنسا شريكا استراتيجيا، خصوصا في المجال الاقتصادي" مشيراً إلى ان "رئيس الوزراء (نوري المالكي)، قد أعرب عن رغبته في توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين".وقال الدباغ في بيان ان “المباحثات جرت بأجواء من التفاهم، وتم الاتفاق على توسيع التعاون وتمتين العلاقات بين البلدين وبما يخدم مصلحة الطرفين في المجالات الاقتصادية، الثقافية، العلمية والتقنية ودعم فرنسا للعراق من اجل انضمامه إلى المنظمة العالمية للتجارة وعقد اتفاق شراكة وتجارة مع الاتحاد الأوربي".وكان مصدر مقرب من رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون أعلن ان "مذكرة تفاهم ستوقع بين فرنسا والمصرف التجاري العراقي لحماية المستثمرين الفرنسيين، ومذكرة أخرى لتدريب المهندسين في مجال النقل، وأخرى لتشكيل مجلس لرجال الأعمال الفرنسيين والعراقيين، يترأسه مدير شركة توتال الفرنسية العملاقة كريستوف دو مارجيريه".ويضم الوفد المرافق لفيون والمكون من ثلاثين شخصية الذي يزور العراق ليوم واحد، كريستين لاغارد وزيرة الاقتصاد ولورانس باريزو رئيسة منظمة أرباب العمل، ولوي غالوا رئيس المجموعة الأوروبية للصناعات الجوية والدفاعية "اي ايه دي اس" وبرونو لافون رئيس مجلس إدارة شركة لافارج.كما يضم هنري لاكمان رئيس مجلس الرقابة في شنايدر وكريستوف دي مارجوري المدير العام لشركة توتال وهنري بروغليو رئيس مجلس إدارة شركة فيوليا وجان لوي شوساد المدير العام لشركة "سويز" للبيئة.وقال بروغليو إن الشركة فازت بصفقة مع العراق بقيمة تتجاوز مليار دولار لإصلاح نظام إمدادات مياه الشرب في شرق بغداد لكن لم يتم بعد وضع اللمسات النهائية على العقد.وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت الشركة قد فازت بالصفقة التي أعلنت عنها الحكومة العراقية في سبتمبر من دون أن تحدد اسم الشركة قال "نعم. (لكن) العقد لم ينجز بعد. أبدى رئيس بلدية بغداد اهتمامه".وكانت فيوليا ومنافستها الفرنسية سويز وهما أكبر وثاني أكبر مجموعتين للمياه في العالم تتنافسان على الصفقة.وانسحبت القوات الأميركية في 30 حزيران من المدن والبلدات العراقية، بحسب اتفاق امني بين بغداد وواشنطن، وفي خطوة تمهد لانسحاب كامل قبل نهاية عام 2011.وكان مسؤولون فرنسيون أعربوا عن حماس الشركات الفرنسية في المشاركة في العمل في العراق، بالرغم من التخوف من الوضع الأمني.وقال مصدر فرنسي “إذا كان بمقدورنا، فإننا سوف نجلب كل الشركات الفرنسية الأربعين العملاقة إلى هنا، ولا توجد أي شركة واحدة ترفض القدوم".وأضاف ان "الشيء الوحيد الذي تتخوف منه الشركات، هو الوضع الأمني".بدوره، قال لوي غالوا رئيس المجموعة الأوروبية للصناعات الجوية والدفاعية "اي ايه دي اس" لوي غالوا ان "الخطوط الجوية العراقية لديها فقط طائرات من طراز البوينغ، وهذا بالنسبة لي يعد استفزازاً".وأضاف "نحن نقدم خدمتنا في جميع مناطق الخليج، فلماذا لا يكون لنا هذا الدور في العراق".من جانبها، قالت لورانس باريزو رئيسة منظمة أرباب العمل "علينا أن نبدأ في العمل من الآن، يجب أن نكون حاضرين، خصوصاً بعد توفر مؤشرات كثيرة مشجعة منذ عام" في إشارة إلى التحسن الأمني في البلاد.وأشار بيان لرئاسة الحكومة الفرنسية إلى انه "سيتم توقيع عدد من العقود" بمناسبة هذه الزيارة التي كان تم الاتفاق بشأنها أثناء زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي العراق في العاشر من شباط الماضي.ويتوجه رئيس الوزراء الفرنسي بعد الخميس إلى السليمانية في كردستان العراق حيث سيستقبله الرئيس العراقي جلال طالباني.وزار ساركوزي العراق في 10 شباط 2009، وكان أول رئيس فرنسي يزور العراق منذ 1921 ، وأول زعيم أوروبي يزور بغداد منذ الإطاحة بنظام الرئيس العراقي السابق صدام.

مــا اســـرار زيــارة بـــايدن الـــى بغــــــداد ؟

القوة الثالثة ,النهرين نت,راديو سوا

 اوباما عازم على مطالبة المالكي بخطوات اوسع واكثر جرأة في مجال المصالحة والانفتاح على سياسيين وضباط بعثيين

نواب في البرلمان يعبرون عن قلقهم من اختيار بايدن ليكون مشرفا على مشروع المصالحة الوطنية لتبنيه مشروع تقسيم العراق إلى ثلاث ولايات عندما كان رئيسا للجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس
 بدأ نائب الرئيس الأميركي جو بايدن زيارة مفاجئة إلى بغداد، أمس، بعد يومين من إنهاء القوات الأميركية انسحابها من المدن وإعادة التموضع في قواعد ضخمة خارجها، وبالتزامن مع تصريحات لمسؤولين عراقيين عن عودة الاحتلال إلى المدن إذا تدهور الوضع الأمني، واحتمالات تأجيل الاستفتاء على «المعاهدة الاستراتيجية» بين بغداد وواشنطن، والتي كان من المتوقع إجراؤه نهاية تموز الحالي، وسط معارضة شعبية لها. وقبل ساعات من وصول بايدن غادر رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فييون بغداد، بعد توقيعه مع نظيره العراقي نوري المالكي مذكرات تعاون في مجالات التجارة والأمن والدفاع والثقافة. وتسعى باريس إلى عودة اقتصادية قوية إلى العراق بعيد انسحاب القوات الأميركية من مدنه وبلداته، وبعدما كانت باريس رفضت المشاركة في الغزو في العام 2003 .وجاءت زيارة بايدن وفييون فيما فتح العراق للمرة الاولى منذ السبعينيات، حقوله النفطية والغازية امام الشركات الاجنبية. وفي أول أعمال عنف منذ انسحاب قوات الاحتلال من المدن العراقية، قتل 5 عراقيين، وأصيب 32. وقال مصدر في وزارة الداخلية إن جنديا قتل، وأصيب 10 أشخاص، بانفجار عبوة في شارع أبو نواس في وسط بغداد. وأوضح أن الهجوم هو الأول ضد قوات الأمن منذ إعلان انسحاب القوات الأميركية من بغداد.وقتل عراقيان، وأصيب 15، بانفجار سيارة في اليوسفية جنوب بغداد. كما قتل عراقيان، وأصيب 7، في انفجار سيارة في كركوك وعبوة في الفلوجة.وأعلن البيت الأبيض، في بيان، أن بايدن سيكرر، في بغداد، تعهد واشنطن بتنفيذ خطة الرئيس باراك اوباما لسحب قوات الاحتلال نهاية العام 2011، كما انه سيضغط على قادة العراق من اجل إحراز تقدم في عملية المصالحة السياسية. وتأتي زيارة بايدن، التي تستمر ثلاثة أيام، بعدما كلفه اوباما المساعدة في تنسيق السياسة بشأن العراق. وقال بايدن انه متفائل بشأن مستقبل العراق لكن ما يزال يلزم القيام بكثير من العمل. وأضاف «هذه لحظة ينبغي علينا أن نتأكد فيها من أن العراقيين لا يصرفون أبصارهم عن الجائزة الأسمى». وقال اوباما، في مقابلة مع «اسوشييتد برس»، انه يحتفظ دائما بحق تعديل مواعيد انسحاب قوات الاحتلال من العراق، وذلك بناء على تغير الأوضاع، لكنه عبر عن ثقته بان واشنطن تستطيع الالتزام بالاتفاقات التي أبرمتها مع العراقيين. وأشار إلى انه يعتقد أن العراقيين لا يريدون العودة إلى دوامة العنف، لكنه أوضح انه لم ير أي تقدم كاف على صعيد المصالحة بين الجماعات السياسية في العراق. إلى ذلك، قال وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي، في مقابلة مع قناة «العربية»، إن «استدعاء القوات الأميركية من قبل الحكومة العراقية للدخول إلى المدن العراقية مجددا أمر وارد في حال خروج الوضع الأمني عن سيطرة القوات العراقية». إلى ذلك، يبدو الاتجاه العام في العراق هو تأجيل الاستفتاء على «المعاهدة الاستراتيجية» بين بغداد وواشنطن، وهو الخطوة الرئيسة التالية في الانسحاب التدريجي للقوات الاميركية من العراق. وقال رئيس الكتلة البرلمانية لـ«المجلس الأعلى الإسلامي العراقي» جلال الدين الصغير إن «المشكلة مشكلة وقت أولا، حيث لم تصل مسودة مشروع القانون من الحكومة إلى البرلمان بعد».وأضاف «حتى إذا كانت المسودة في طريقــها الآن إلــى البرلمان فإن الأخير يحتاج إلى شهر لإقرارها واعتقد أن الأمر سينتهي بتزامن الاستفتاء مع الانتخابات البرلمانية» في كانون الثاني العام 2010. وقالت النائبة عن التيار الصدري أسماء الموسوي إن التيار سيصر على إجراء الاستفتاء منفصلا. وأوضحت «نعتقد انه في حال عمل البرلمان والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بجد وقدمت الحكومة كافة المتطلبات، فمن الممكن أن يجرى الاستفتاء في أيلول. من جهة اخرى اكد مصدر مسؤول في مقر الاتحاد الاوروبي في بروكسل “ ان انسحاب القوات الاميركية من المدن يعد انجازا للحكومة العراقية والتزاما اميركيا بتنفيذ الاتفاقيات التي ابرمها مع الحكومة “. وقال هذا المصدر لشبكة الاخبار العالمية الذي فضل عدم الافصاح عن اسمه: “ اننا لابد ان نعترف بان هناك تحديا امنيا كبيرا امام حكومة المالكي ، خاصة وان الارهاب اثبت انه قادر على توجيه ضرباته حتى في اوقات تحكم القوات الامريكية بالملف الامني بشكل كامل ، ولكن هناك اعتقادا سائدا لدى الاتحاد الاوروبي بان هذا العدد الكبير من القوات الامنية بحدود 700 الف عنصر من الجيش والشرطة سيكون كفيلا بتمكين الحكومة من فرض اجراءات امنية وقائية تضمن لها مواجهة اية محاولات لاستغلال انسحاب القوات الاميركية من المدن الذي تم تنفيذه في الثلاثين من حزيران الماضي ".واضاف هذه المصدر “ ان الخطوة التي ينبغي على حكومة المالكي القيام بها الان ، هوالعمل على توسعة مشروع المصالحة الوطنية ، بما تضمن استقطاب مجموعات مسلحة ابدت رغبتها للجانب الاميركي ، بالمشاركة في العملية السياسية والتخلي عن السلاح اذا ضمنت لها مواقع وحقوق وامتيازات ، وتم ابلاغ هذه الرغبة للاميركيين في لقاءات عبر وسطاء عراقيين وعرب ، وخلال لقاءات بين دبلوماسيين اميركيين وضباط من الجيش العراقي السابق جرت في اكثر من عاصمة عربية ".واكد هذا المصدر “ ان هناك معلومات نقلها دبلوماسيون اميركيون لاكثر من طرف اوروبي، بان الرئيس اوباما عازم على مطالبة المالكي بخطوات اوسع واكثر جرأة ،في مجال المصالحة والانفتاح على سياسيين وضباط بعثيين ، وبهدف تفعيل هذه المصالحة قرر الرئيس اوباما اسناد هذه المهمة الى نائبه جوزيف بايدن ، الذي خوله القيام بهذه المهمة ومناقشتها مع المسؤولين في بغداد في اسرع وقت ممكن ".ومن المتوقع ان تكون زيارة جوزيف بايدن الى بغداد التي وصلها اليوم الخميس ، ستتناول بشكل مفصل الخطوات الاميركية المقترحة لتفعيل المصالحة ، خاصة وان دبلوماسيين اميركيين في بغداد ابلغوا اكثر من مسؤول عراقي وبضمنهم رئيس الوزراء المالكي بان ادارة الرئيس اوباما غير راضية عما وصفته بـ " تلكؤ " و " تعثر " المصالحة السياسية وان ماانجز منها حتى الان لايحقق الاستقرار المنشود في العراق .وتذهب اوساط نيابية في بغداد الى الاعتقاد بان الاميركيين سيحاولون ممارسة ضغوط كبيرة على المالكي ليستانف مشروع المصالحة ويبدي انفتاحا على البعثيين من اعوان النظام البائد ، وتعتقد هذه الاوساط بان بايدن وصل الى بغداد لممارسة هذه الضغوط عل الحكومة ، ولاستئناف الحوار مع بعثيين من اعوان النظام البائد . واقترحت هذه الاوساط بان يتم تحشيد موقف شعبي واسع وصاخب ضد الحوار مع البعثيين لان من شان ذلك ان يعطي مبررا لحكومة المالكي لاتخاذ موقف متشدد امام الضغوط الاميركية في هذا الشان .والجدير بالذكر ، ان دولا عربية وفي مقدمتها السعودية تمارس ضغوطا كبيرة على الادارة الاميركية لاشراك شخصيات سياسية وعسكرية من النظام البائد في العملية السياسية وان يشملهم مشروع المصالحة الوطنية وان يتبوءوا مواقع قيادية في الجيش والمخابرات وفي الوزارات الهامة . بايدن في العراق لمتابعة تفعيل المصالحة لتشمل البعثيين اكد نائب الرئيس الاميركي جوزيف بايدن انه ما زال هناك الكثير في العراق للقيام به ، قبل ان يصلها في زيارة مفاجئة لتفقد القوات الاميركية ولمتابعة واحد من اهم اولويات الادارة الاميركية بعد تواجدها العسكري في العراق ، والمتمثل في توسعة المصالحة السياسية بعدما اختاره الرئيس الاميركي اوباما لمتابعة هذا الملف مع رئيس الوزراء المالكي.وكان بايدن قد وصل الى بغداد الخميس ،حيث استقبله وزير الخارجية هوشيار زيباري. وقال بايدن على متن طائرته انه يعتقد أن العراق قد تجاوز خطر صراع طائفي أو عرقي واسع ، الا ان امامه الكثير للقيام به.!!وأعلن مكتبه في واشنطن أن بايدن سيبحث مع المسؤولين العراقيين أهمية تحقيق التقدم السياسي الضروري لضمان استقرار طويل الأمد للبلاد.وقال البيت الابيض في بيان له ان “نائب الرئيس بايدن وصل الى العراق لزيارة القوات الاميركية ولقاء القادة العراقيين بمن فيهم الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب اياد السامرائي".وتأتي زيارة بايدن الى بغداد بعد انسحاب قوات الاحتلال الاميركي الى معسكرات خارج المدن قبل يومين.كما تأتي بعد أن كلفه الرئيس الأميركي باراك أوباما مهام تنسيق السياسة الأميركية بشأن العراق.وقال مصدر في الاتحاد الاوروبي ان ادارة الرئيس اوباما تسعى الى ادخال شخصيات من النظام البائد من سياسيين وعسكريين الى العملية السياسية ، وممارسة ضغوط جديدة على المالكي لاقناع حلفائه في الائتلاف والحكومة للتخلي عن الفيتو الذي يمارسونه عمليا ضد محاورة ومصالحة رموز بارزة من المظام البائد . فيما تباينت تباينت آراء النواب بشان النتائج السياسية التي ستنعكس على اختيار الرئيس الأميركي باراك أوباما نائبه جوزف بايدن للعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف العراقية في إطار مشروع المصالحة الوطنية. وأعرب الناطق باسم كتلة التوافق العراقية سليم عبد الله الجبوري في حديث لمراسل “راديو سوا” عن قلقه من اختيار بايدن ليكون مشرفا على مشروع المصالحة الوطنية لتبنيه مشروع تقسيم العراق إلى ثلاث ولايات عندما كان رئيسا للجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس خلال فترة إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش. فيما استبعد النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي قدرة بايدن على تنفيذ مشروعه السابق لتغير المنصب الذي كان يشغله، مؤكدا ضرورة أن يعمل بايدن على احترام التجربة الديمقراطية العراقية. من جهته، أبدى النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان عن ارتياحه من اختيار بايدن لهذه المهمة، معربا عن أمله في أن يسهم هذا في مساعدة العراقيين على حل مشاكلهم السياسية، على حد قوله. ويرى عدد من المراقبين أن اختيار بايدن للاشراف على مشروع المصالحة الوطنية قد يسهم في إعادة أطراف سبق وتم رفض إشراكها في العملية السياسية، ما يلزم مجلس النواب بتعديل عدد من مواد وبنود الدستور العراقي التي نصت على عدم إشراك تلك الأطراف.

غشاء رقيق للحاجز الأمني..وثمة عيون (تترقـّب) جنوداً أميركان متناثرين
في مجاميع القوات الأمنية
اعتراف أميركي (خجول) بنجاح القوات العراقية في ((رهانها الأمني))

الملف بريس

لم يكن بيد الصحيفتين الأميركيتين –الواشنطن بوست والنيويورك تايمز- غير أن ((تعترفا)) عبر مراسليهما في بغداد بنجاح القوات العراقية في (رهانها الأمني) فيما سجّلتا وجود بعض الأطراف التي تحذر من (عمليات) إرهابية في الأسابيع المقبلة، مؤكدة أن القاعدة أو أية جهة تهدف إلى إرباك الحالة الأمنية لن تقوى على التحرّك في ((وقت التحدّي)) بخروج جميع القوات العراقية الى الشوارع. ويقول هذا البعض إن هؤلاء سيختارون (الخواصر الرخوة) لكنهم سيختارون –بشكل أدق- الوقت المباغت لتنفيذ عملياتهم البشعة، كتلك التي أوقعت عشرات القتلى والجرحى في هجوم كركوك. ويرى هؤلاء أن هناك (غشاء رقيقاً) للحاجز الأمني، فيما ستظل العيون تترقب الجنود الأميركان المتناثرين في أوساط مجاميع القوات الأمنية. وتنقل الصحف الأميركية عن رجل يقف قرب حطام مسجد شيعي في منطقة (سنية) قوله: ((نكره الجنود الأميركان، لكننا نثق بهم أكثر من قواتنا الأمنية)). وفي الوقت نفسه يؤكد عراقي بجنسية أميركية قائلاً: ((هناك الكثير من فرص نسيان الماضي والتركيز على بناء المستقبل)).ويقول مراسل صحيفة الواشنطن بوست: رقص العراقيون في الشوارع ومارسوا الالعاب النارية ، يوم الثلاثاء في احتفالات ارتجالية للحظة بالغة الاهمية في تاريخهم الوطني الإشكالي أو (المعقد) ففي هذا اليوم تغيب تماماً آلة الحرب الأميركية عن المدن. وبحسب الصحيفة الأميركية، بعد ست سنوات وثلاثة اشهر من الغزو الأميركي الذي بدأ في شهر آذار سنة 2003 ، سحبت القوات الأميركية ما تبقى من وحداتها القتالية من المدن العراقية ونقلت المسؤولية الامنية الى الجنود والشرطة العراقيين. وفي وقت مازال فيه اكثر من 130 الف جندي اميركي في العراق، فان الدوريات الاميركية الثقيلة ستختفي الى حد كبير من الشوارع في العاصمة بغداد، وحتى في الموصل ومدن عراقية أخرى، مابرح الاضطراب صفة لحالتها الأمنية. ويقول ابراهيم الغريبي – 34 سنة، والذي يحمل الجنسيتين الاميركية والعراقية ويقيم في ولاية اريزونا وحضر للاحتفال في حديقة الزوراء: (( القوات الاميركية خارجة من بلدي ، والناس مستعدون لهذا التغيير، وهناك الكثير من الفرص لاعادة بناء العراق ولنسيان الماضي والتفكير بالمستقبل)). وينقل مراسل الواشنطن بوست في بغداد ايضا الانطباع السائد ومفاده أن الاجل الواضح للانسحاب خلق ايضا مخاوف كبيرة وعدم يقين بين العديد من العراقيين الذين يعتقدون أن انسحاب القوات الاميركية سوف يفتح الباب للمتمردين لزيادة هجماتهم . ويبقى العراق مكانا خطرا للقوات الاميركية التي تمركزت في مناطق معينة والتي ستبقى هدفا لهجمات الجماعات المتشددة . وفي يوم الاثنين –تؤكد الصحيفة قولها- بدت بعض شوارع المدينة تستعيد تحسبها بشكل حقيقي بعد ان هجرت لفترة طويلة استعدادا لهجمات وشيكة من قبل المتمردين . ولكن شوارع المدينة كانت ايضا خالية بشكل كبير من عربات الهامفي والجنود الاميركيين. أما العراقيون الذين خاطروا بالخروج فقد كانوا في مزاج الاحتفال لحظة أعلنت الحكومة العراقية أنها اعادت للعراق كل سيادته .. وكان فريق من الشباب يتجولون ويصيحون: ((اخرجي اميركا ، اخرجي)). في حدائق بغداد حينما كانت الشمس تميل الى المغيب، كانوا يطلقون منبهات سياراتهم وهم يضربون على الدفوف التي كانوا يحملونها .وعبر المدينة كان الغياب حقيقياً للجنود وطائرات الهليكوبتر الاميركية، أما وجود أو حركة قوات الامن العراقية فقط اتسم بالفرح والسعادة ، والبكاء فرحا من اثر التحول، وطبع هذا الجو العاصمة بصورة كرنفال كبير انعكس في الاجواء . وكانت سيارات الجيش والشرطة العراقية مزينة بالاوشحة والبالونات والورود الصناعية والاعلام الجديدة ، وقاد القليل من البغداديين سياراتهم تحت وهج الشمس الحارة جدا وسط النهار وهم يستخدمون منبهات السيارات والاعلام الخارجة من نوافذها للاحتفال . وكان من الشعارات التي رفعتها الشرطة حول بغداد: ((في يوم السيادة ، نوقد الشموع لمستقبل افضل)). وتنوعت المظاهر الاحتفالية بتنوع الأحياء السكنية والمراجع التي تحتفل بالمناسبة ، وشهدت حديقة الزوراء التي أمّتها مجاميع كبيرة من الناس، كانت الاحتفالات كبيرة فيما كانت الاغاني والاناشيد تهدر طوال الوقت . وبحسب الواشنطن بوست ، فان الاميركيين يدخلون الان صفحة جديدة في هذه الحرب ، ومنذ الاول من تموز سيصبحون بمثابة ضيوف على ارض اجنبية . وقال الجنرال ستيفن لانز الناطق باسم القوات الاميركية مؤخرا: ((كان هناك وقت كنا نملك فيه كارتا ابيض لنفعل أي شيء نريده وبالمضي قدما ، فان كل المهمات الآن يجب أن يتم التنسيق بشأنها مع الحكومة العراقية)). واذ ارتبط الاميركيون مع شروط مبهمة معرفة في اتفاقية وضع القوات التي حددت 30 حزيران بانه الاجل الاخير لانسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية، فإن هناك الكثير من الحديث بين القادة الاميركيين والدبلوماسيين ، في كيفية هندسة الانتصار خلال سنتين ونصف المتوقعة لاستمرار بقاء القوات الاميركية في العراق . وقد بدأ بعض المسؤولين بالقول إن السيناريو الافضل سيكون مع المغادرة مع “ القليل من الكرامة “. والقيام بذلك سيعني ، التنافس مع عودة المتمردين ، والسياسات المتغيرة وزيادة التأكيد بين العراقيين الذين اصبح صبرهم على استمرار الوجود العسكري الاميركي طويل الامد نافدا . وقد اطلق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية ((الانتصار الكبير)). ولم يشر الى ارواح الالاف من الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق ، او بلايين الدولارات المستقطعة من دافعي الضرائب الاميركيين والتي انفقت في العراق . وبين الان وشهر اب من سنة 2010 والتي سينتهي فيه وجود الوحدات القتالية الاميركية في العراق ، سيبقى وجود القوات الاميركية مهما برغم كونه (غير مرئي) تقريباً، ولاسيما في بغداد والموصل والبصرة ، ويصف الجنود الاميركيون عملهم خلال هذه الفترة، مؤكدين إنهم سيراعون أكثر فأكثر القادة العراقيين في اية اعمال يقومون بها في المدن . ومع غلق العديد من المراكز العسكرية الاميركية في الاحياء السكنية فان النسبة الاكبر من القوات الاميركية، نشرت الى حدود وخارج الاحزمة المحيطة ببغداد والموصل ، حيث يأمل القادة الاميركيون أنهم سوف يتمكنون من منع الاسلحة والمقاتلين ، وكل القوات الاميركية يجب ان تنسحب بحلول سنة 2012 وهو الموعد الاخير للجدول الزمني وهو الاجل الذي لا يميل لا المسؤولين العراقيين ولا الاميركيين بتغييره . وبالرغم من تحسن الحالة الامنية في الشهور الاخيرة ، فان الايام القليلة الماضية كانت دموية بالنسبة للعراقيين والاميركيين – وبقي العديد منهم قلقين بشان قدرة قوات الامن العراقية على السيطرة على المدن بدون مساعدة اميركية حقيقية . من جانب آخر قتل انفجار قنبلة يوم الاثنين في الموصل عشرة اشخاص ، وقتل جندي اميركي يوم الاحد ، وقال الجيش الاميركي بان الهجمات على جنوده تقع يوميا تقريبا . ولاستباق موجة الهجمات اثناء فترة التحول ، فان الشرطة والجنود العراقيين يبدون بقوتهم الكاملة عبر العراق ، وتجمعوا حول نقاط التفتيش التي اخضعتها الشرطة الى عملية تفتيش كاملة . وعلى صعيد آخر أشارت صحيفة النيويورك تايمز ، إلى تناقص أعداد الهجمات الإرهابية خلال الفترات السابقة. وقالت إن القليل من الجنود الاميركيين بقي في الاحياء السكنية، ثم غادرها قبل حلول يوم الثلاثاء الماضي. وخلال شهر حزيران كله لم تقم الكثير من الوحدات الاميركية سوى ببعض الدوريات المشتركة مع القوات العراقية في بعض الاحياء السكنية التي يمكنها الان تحسس انتهاء عملية زيادة القوات الاميركية فيها . وبالمقارنة مع سنتين ماضيتين حينما بدأت عملية زيادة القوات الاميركية ، فان النتائج كانت لافتة للنظر على مستوى الانخفاض النسبي الكبير في عدد الهجمات ولاسيما في احياء بغداد التي كانت تشهد الكثير من الهجمات . وفيما كان عدد الهجمات يبلغ 1077 هجمة يومية قبل زيادة القوات انخفض الى 6 – 7 هجمات يومياً في الوقت الراهن ، كما يقول المسؤولون العسكريون الاميركيون. لكن وبحسب النيويورك تايمز، بالرغم من استمرار الهدوء مازال هامش التوتر الطائفي الاساسي والذي تطور الى الحرب الاهلية قائما . والقليل من العوائل المهجرة استطاعت العودة الى مساكنها مع استمرار عيش الشيعي في النصف الشمالي والسنة في الجنوب . والمسؤولية عن الامن انقسمت بشكل متعادل – الشرطة المحلية بالنسبة للمناطق الشيعية والجيش العراقي في المناطق السنية . ويقول حميد مجيد وهو سني يتحدث قرب أنقاض متكدسة لجامع شيعي تم تفجيره في سنة 2006: ((لحد الان نحن متوازنون على حافة السكين ، ونحن لا نحب الاميركيين ، ولكننا ايضا نحمد الله أننا نراهم مع الجيش العراقي ، لأننا نعرف أننا نثق بهم اكثر من قوات الحكومة)). وبحسب النيويورك تايمز ، فان الاستياء الباقي والخوف الذي يسود الحوارات بين ضباط الامن والسكان والمقاتلين السابقين في كلا جانبي التقسيم الطائفي ، يساعد في توضيح ماهية السلام ذي "الغشاء الرقيق" الذي يعتمد بقاؤه على الظهور الشامل للقوات – مع وجود ضابط عراقي لكل اربعة من السكان ويقول ناصر جبير مطر وهو من الشرطة الوطنية نقلا عن تقرير استخباري: ((هناك قوى مسلحة تنتظر فقط ان ينسحب الاميركيون)).
 

 

الصفحة الرئيسية

الصفحة الاولى

اخبار محلية

اخبار وتقارير

شؤون عربية ومحلية

متابعات وتقارير

قضية ورأي

واحة

هموم الناس

ثقافة وأدب

أفاق اسلامية

الصفحة الرياضية

الصفحة الاخيرة

كاريكاتير

الارشيف

أتصل بنا

حديث بدر
في الصميم
خلف السطور
وقفة
وللحقيقة كلمة
ومضات
العمود الرياضي
أتصل بنا


بريد القراء

 
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الثقافة والاعلام في منظمة بدر   2007