|
نساء من بلادي
الفنانة التشكيلية والشاعرة كفاح عبد المجيد الخياط
فاطمة العراقية
حاورت نفسها .صباح الخير ياوطني .استفاقت
مستبشرة بيومها الجديد وهي تحمل كل أزاهير الحب لتعطي
لمن يؤمن بالحب .نهضت واحتضنت الأماني . وجعلت من
أناملها قيثارة عشتار السومرية الجديدة التي لاتعرف
النكوص أبدا .
بأناملها وشمت قضيتها بضربات ريشتها جعلت آلامها تتكلم
تصرخ بأعلى صوتها وتحكي قصة عائلة اغتيلت بدم بارد لا
لشيء سوى حبهم لوطنهم العراق .ولصدق قلوبهم في حب
الناس .
بأنامل من حرير نسجت تراتيل أمها التي رحلت دون وداع
تحت أسياط ووحشية لامثيل لها .
باللون الأحمر تحدثت عن دماء أشقائها وشقيقاتها الذين
ذبحوا في ليلة خرساء مثلها عهر وقبح الدكتاتور المر
.ضربات ريشتها وهي تقول كيف رحلت كركراتهم بأيد همجية
مقيتة أخجلت جبين الإنسانية..وبالأخضر زرعت لقلبها
الأمل الموعود ببناء عراق الحب والديمقراطية التي
نتمنى .
بأوجاعها وأنينها صلبت مشانقهم أمام عدسة الزمن الغادر
واعين الآتين علهم يروا من أعطى بكل مايملك وأغلى
مايملك للوطن والمبدأ .
(كفاح عبد المجيد الخياط (اللبوة الجريحة )بهذا
العنوان عنونت معرضها الشخصي الأول الذي تقيمه الآن
على قاعة مدارات .المرأة التي أعطت كما لم تعط مثلها
إلا القليلات، كل أفراد أسرتها دون استثناء عن بكرة
أبيهم .أشقاؤها شقيقاتها الستة في ليلة مدلهمة معتمة
كوجوه القتلة العتاة .
امرأة تسامقت بقامتها كنخلة العراق وسيدة الشجر . ورثت
عن والدها ووالدتها المجد والصمود أمام قسوة الجلاد .
صبرت وعانت طيلة حكم الدكتاتور وهي ترتدي الأسود
الكاظم لغيضها .
إلى أن تمت الإطاحة به لتجد أهلها كلهم في المقابر
الجماعية وتمكنت من محنتها بصمت وجلل دون أن ترتقي
المنابر وتزعق بحقها كما زعق الآخرون وتاجر بكل قوته .
خلعت الأسود لان من ذبحهم ولى وانهار وسقط في عفونة
جبروته الهاوي هو هذا كان نذرها .
نهضت من جديد تنشا عائلة رائعة تتكون من زوج كبير في
كل شيء وابنة وولد ارضعوا حب العراق واطعموا الصدق
والإخلاص ونالوا أعلى الشهادات الجامعية بكل فخر وزهو
.
نهضت اللبوة الجريحة بكل عفوانها وشجاعتها لتقيم
معرضها الشخصي الأول الذي تحكي به مسيرة نضال كبير
وشاق تجاه الوطن العظيم .
ذهبت وشاهدت استخدامها لألوانها الجميلة والخلابة التي
تشرح إليك دون تفسير مايعتلج في قلب تلك الجريحة
والقامة الكبيرة .
هي فخر لكل امرأة تود الفخر والزهو بعراقيتها كفاح
الصرح الراقي دون زيف ودجل إنها رزحت تحت أحمال لم
يتحملها الرجال الذين يدعون أن المرأة ضعيفة وغير هذا
من أقاويل تلقى جزافا .
كنت قد رأيت رجالا انهاروا أمام أول هزة من ريح
الطاغية ..
لكن كفاح شمخت وتسامقت هذه السيدة المبجلة ..سلاما
وألف انحناءة إليك سيدتي (أم تمارا) الغالية وألف سلام
إلى ذويك وألف رحمة . وانحناءة كبيرة لزوجك الرائع
الكبير الذي سار معك بخطاك واخذ بيدك متعاونا ومساعدا
محملا نفسه كل التداعيات التي تلقى عليه من نظام
الدكتاتور البغيض . رجلا كبيرا في عطائه وصبره لم
يتخلى أبدا واجه الملاحقات والمطاردات والفصل السياسي
من اجل زوجته المناضلة العتيدة .
وأقولها بكل فخر إنها عائلة يفخر بها كل عراقي أصيل
ونجيب .
ألف سلام إليكما (أم تمارا وأبي تمارا الورود )
وطني
ما عاد كسيحاً
عبد الرزاق داغر الرشيد
سادتي..
إذ تنثني الخطوة
حتى البوح
تتحرك رمالٌ
فما بعد اللحظة ضوءٌ او غفلة
سادتي..
النصابون يسرقون بلدي
من بؤبؤ عين الغانية
التي لا تدمع
***
سادتي..
ما مقتولٌ أنا
و لا الرمحُ النافذُ من خصري يؤلمني
فأنا كتلك ذات الجلباب الأسود
نبحثُ..
عمن يوقف صرخة طفل ٍ
أو يوقف تراب عاصفة ٍ
أو ما شاكلَ
من أرثِ الرجلِ الهرمِ
فما عاد الوقتُ وقتَ هجيع ٍ
أو نواح سبي ٍ
أو أستدراج امرأة ٍ
ما عاد يستهويها
رجلٌ جوال
يحملُ مسلةَ خوفَ بلدهِ
همومَ موتهِ
***
وطني
ما عاد كسيحاً
ما عاد يتسع لأفواهٍ لن تشبع
يا وطني..يا سنا
يا وطني..يا عُلا
يا وطني..يا مرتجى
يا وطني..يا بسمةً على الشفاه
سيــناريـــو
الخطـــاط
جميل الركابي
أُيها اََلمصلوبْ بَينَ جداريتين
رغَُمَ عبثية المكان
وأنت تمضغ نصب جواد سليم وتشرب نخب جدارية فائق حسن
قلت لك حين اندلق الزمن من محطة العابرين إلى الصدفة
لقد متنا معاََ
مذ كنا صغار
وقلت أنت كم كبرنا لنروض الكلاب على شَم رائحة
الشَبُويَّ
وأخبرتك أن صلاح منسي أقام بروفته في جهنم*
على قيامة المسرح الوطني
واخبروه أن ليبصق على (...........) مرة أخرى
رغم الشمع الأحمر
وأنت تصل إلى هناك قادما من هنا
كلما أَظلم الليل أضاءه ثقب النهار في مدينة الثورة
افترشت ساحة التحرير وأقمت الصلاة وقرأت ما تيسر من
ديوان الخطاط
وقلت لازالت لي بقيتيَّ
رغم أمانة بغداد وووو
أصوات سائقي الباصات تتقاطع في الفضاء (علاوي كاظمية
بياع والباعة يصيحون أصلي مامغشوش / أخر صيحات
الأفلام............/ بخمسة مائة فقط
( وأخر يقول الله يديمك يارخص)
والثاني يصيح قتلوه المسكين
كان ممكن إن
لاتكون
لكنك فضلت إن تكون
وبين نصب الحرية وجدارية فائق حسن تعد الخطوات
وتنعى اللوحة وتكتب القصيدة
من سُوق( أَعريبة) َانحدرت إلى ........... كَهف إخوة
اَلخَطاَط
يُبَطئ اَلَخَطاَط مَُحَمَد من خَطَواتِه/ ليَّسرِّي
فَي
وَحَشة الَطرَِيَق/ِقلَة اَلزاَد/ أحمَيد/
َالبوَُزَريجة/ وَالبَحارَة/ واَلازَدحام في ساحة
الحمزة/ والعجائب والمصائب في سوق الحرامية/ أصبوحة
اتحاد الأدباء / وشارع المتنبي/وولع المسبحة في سوق
هرج/ وانحسار المد في سوق الكرادة/ وحسن هادي /
والواسطي/ يرتفعُ ضغطه ويهبطُ جيبه/ وشهقة النعناع/
*وفاديه وزهرة القُرنفل/ وارتفاع الأسعار وانخفاض
إل....../ وتمثال الجواهري / والعمل في حديقة الأمة/
والفساد الإداري /والدولار وصعود برميل النفط/
وأنفلونزا الخنازير وأنفلونزا الكتل السياسية/ ونزول
الثريا على الأرض/
وسوفَ تمضي معَ زَّوار المساء وتدور عقارب الساعة
للقيام بالطقوس اليومية
وتًََََصفْح موقع النور ومشاكسات الليل
الخطاط قال عن تخطيط قلبه هكذا أبدو*
وأنا أقول عن تخطيطي له هكذا تبدو
وَحَدك غريبُ الرُوحَ وَالمَنَشَـأ
قَلق وَفي قلبك احتراق أزمنة أوروك
والنور النهائي الميدان اَلُممتدِّ بينَ القَناة
وَالسَّدَة
* * * *
كُلَّما يَسكِن الَظلامُ في الدَّاخِل وَالجِوَاِدر
وَسوق أعريِبَه وَمٌدَن الصفيح خلف السدة،
يَفٌِوََُرَ الرَّأس بألم........... حَبَة
اَلفيِاغرَا لِلهُروُب إلى الفراش و المُواخير السرية
خلف قضبان الذات المٌعذبة
وقنينة الغاز وانقطاع التيار الكهربائي
َتَتَحرَّكُ فايروسات التَّفشي في َصحَراء الجسد
يُدخّن اَلِعمَر بَقَايَّا َالرُوِح
َببيَاضَُ القلب يَلُف تِبغ الألم سكائر.
يتهدل الآخرون فوق جسد(..........) مساحات
تقيؤا ما تبقى من عصير الحياة على طاولة المقهى
وأنت تشرب الشاي
وَفي دَفتر اَلمِخبر السريَّ
يَكتب في صَفحَاته..........!
هَوَس الَحرُوف وَ اَلشَهوة
وَفي
عَتمة اَلليل وَشمْس الَنَهار
تَترنُم
وَقارك
طُُُوَُبَى لِلفَقراء وَالمَسحُوقيِن
أيُّها ألاغتراب المتبقي
ِفي عَصِيَّر الروح َ
مِنَ َزمن سَحِيِقْ
لا تَنَفَلت من حِبَالكِ
مَمَلَكْة الانغلاق احتمالات متشظية
أَنَْتَ ِفي الممكن ظل
َأََنَْتَ في المستحيل الانفلات
وَفَيُ الصحراء الدّليلُ وَالمسافر
وأنت مع الله الطاعة والمعصية
وأنت بالكلمة الشعر والقصيدة
وأنت مع اللوحة اللون والفرشاة
وأنت مع المرأة الزوج والعاشق
وأنت مع المكان
الانزلاق في متاهات المدن المتعفنة في التجنيَّ
تُُعَوّد
على كثرة الرزايا
قد سبقك الآخرون
والسياب مازال واقف إمام
شباك وفيقة
والبياتي يحرث بستان عائشة وكزار حنتوش التقى حسين
مردان وأخبره عن أخر الرجال الصعاليك من أحفاد عروة بن
الورد
وسعدي يوسف يقيم
صلاة الوثني في المنافي بعيدا عن ملوحة ماء البصرة
وأنت.... آه يا أنت
تنتظر فاديه إن تصعد معك بالكيا إلى باب الشرقي
مكتظٌ نقائكِ باستعارَُة المغفرة......... رغم وباء
الانحطاط
طاعة الحلم اكتُب وتقرأ
وتَكْتب فأقرأ
تتفتَّحُ فيكَ اَلقَوافَيَّ وَالَمنَافي َوغربة
اَلروُح
أيَّتُها النَّفْسُ اَلمِطمئنة على العذاب،
هذا هَيكلَ/ والصليب على مقربةًَ منك/ التَّعيين
وَاِلتشخيص بِالرنين
كُلَّما أُطْمِسَ في وَحِل الَنوُم يُوْقِظني
صَهيل حصان مربوط في وتد خيمة النَّفْسِ
أيُّها اَلمُعَُلبْ بِالطِيبة
تتدثر لحاف الزهد
من هَول
اللَّذة و اللاّ لَّذة
وأن اختلفنا في عِلَّة
التأويل
والتنزيل
والمقُيد والمُطلق
والمتشابه والمُحكم
والظاهر والباطن
قال احدهم جئنا لكي نختلف!
وأنت تأخذ
ولا تأخذ ..........جَسَدِ فاديه
قـــــاتــــل
عاطف الجندي
كلُّ صوت ٍ
غيرُ صوت ِ الحرب ِ
باطلْ
يا صغيري .. قمْ و قاتلْ
يا صديقي
قمْ و قاتلْ
طالما القوَّادُ ناموا
طالما الحكام ُ هاموا
لم يعد في الكون ِ شيء ٌ
يرتجيك اليوم َ حتى
تختفي بين التساهلْ
يا صديقي
لا تماطل
قم ليوم الثأر هيا كي نناضل ْ
نحن نار ٌ
- لو أردنا -
في دياجي الظلم ِ تفني
كل َّ أفاك ٍ و جَاهلْ
كلَّ نصَّاب ٍ يُغني
عن هوى الأوطان ِ سِلمًا
عند وقت ِ الجدِّ
يمضي
بين خِذلان ِ القبائِلْ
يا صديقي
قمْ بنا ، هيا نقاتل ْ
موطن ُ الأجداد ِ يُسبى
و الحضارات ُ تهاوتْ
فاقرأ التاريخ َ تلق َ
أننا كنا انتصارًا
مثل وشم ِ الفخر ِ
في زندي مقاتل
لم يعد لي
غير ُ حُلم ٍ في يديكْ
فاحملْ الهمَّ الذي من بؤسِنا
يرنو إليك ْ
و امضغ الأحزان َ ، هيا
لا عليكْ
إن يوم َ النصر ِ آت ٍ
رغمَ جرح ِ الوقت ِ آت ٍ
من ضمير الغيب آت ٍ
لا أجامل ْ
إن هذا العصرَ
قد يبدو يهوديًا .. و لكنْ
رغم هذا البطش ِ ..
زائلْ
زهرة ُ الصبار ِ فينا
قد تغيب ُ الشمسُ فيها
نشتهيها
سوف تأتي
من صمود ِ الطفل ِ
فى وجه القنابلْ
من جراح ِ الصدر تأتي
قاذفات ٌ
للهيب ِ الماطر الإعصار ِ
من كلِّ المراجلْ
أيها البحرُ
الذي يجتاح ُ في كل السواحلْ
أيها الدفءُ الذي من
طنجة ٍ يمتد حتى
أغنيات ِ المجد ِ
فى أحضان بابلْ
لست مِمن ْ
يخدعون َ الآنَ أو يُغريكَ زيف ٌ
هاطل ٌ من جوف ِ قائلْ
يا صديقي
لا تصدقْ
أن ضوءَ الشمس ِ
لن يأتي
على حُلم ِ السنابلْ
لا تصدقْ
أننا مِتنا
و بتنا
فى العراء ِ
المرِّ
من دون المقابل ْ
خلفَ هذا الليل ِ
شمس ٌ
و ربيع ٌ
و عنادلْ
خلف هذا الحزن ِ فرح ٌ
يُشترى قسرًا بكسر ٍ
فى جدار الخوف ِ كيما
نرقب ُ الأطفال َ تمضي
في سلام ٍ شامل ٍٍ
للكل عادلْ
إن هذا الشعب َ
لن يفنى
ووجه الصبح ِ
في عينيك َ ماثلْ
يا صديقي
قم بنا هيا نقات
قصة قصيرة
الكوخ المحترق
خالد اسماعيل
هبت عاصفة شديدة على سفينة فى عرض البحر
فأغرقتها..
ونجا بعض الركاب.. منهم رجل أخذت الأمواج تتلاعب به
حتى ألقت به على شاطئ جزيرة مجهولة و مهجورة.
ما كاد الرجل يفيق من إغمائه و يلتقط أنفاسه، حتى سقط
على ركبتيه و طلب من لله المعونة والمساعدة و سأله أن
ينقذه من هذا الوضع الأليم. مرت عدة أيام كان الرجل
يقتات خلالها من ثمار الشجر و ما يصطاده من أرانب، و
يشرب من جدول مياه قريب و ينام فى كوخ صغير بناه من
أعواد الشجر ليحتمى فيه من برد الليل و حر النهار. و
ذات يوم، أخذ الرجل يتجول حول كوخه قليلا ريثما ينضج
طعامه الموضوع على بعض أعواد الخشب المتقدة. و لكنه
عندما عاد، فوجئ بأن النار التهمت كل ما حولها.
فأخذ يصرخ:
"لماذا يا رب؟
حتى الكوخ احترق، لم يعد يتبقى لي شيء فى هذه الدنيا و
أنا غريب فى هذا المكان،
والآن أيضاً يحترق الكوخ الذي أنام فيه.. لماذا يا رب
كل هذه المصائب تأتى علىّ؟!!"
و نام الرجل من الحزن و هو جوعان، و لكن فى الصباح
كانت هناك مفاجأة في انتظاره..
إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة و تنزل منها قارباً
صغيراً لإنقاذه.أما الرجل فعندما صعد على سطح السفينة
أخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه . فأجابوه: "لقد رأينا
دخاناً، فعرفنا إن شخصاً ما يطلب الإنقاذ" !!!
آه ... جرنيكا
بديع الآلوسي
(1)
جاءت الحرب /- هل رأيت حبيبتي/مرت الطائرات/ شحنت
السماء بالموت /وصار الجرح جروحا ً /لم تأت ألأخبار
بالأفراح/غابت الجيرنيكا عن الوجود/ذاب بيكاسو في
ألألم ادخله الحنين في صرخة الندم /من يرحم الغريب/
شربه الزمان /أغلق الباب /قال للصحاب حان وقت
الحداد/كان الضياع /الما ًيشبه حيرةألأنبياء / وجهان
متداخلان/ مرايا مهشمة/ وباض التنين شهوته/تداخلت
الرؤى /انقلبت الأحلام/تقشف اللون/انتصرت
السوادات/ارتجفت رقصة الظلال/ قال : آه من الهزيمة .
(2 )
ساومت باريس/ بابلو *لم يساوم /كان الخالق محموما
ًيراقب / نساءه الثكلات/الفرس الجامح /الثور النافر
تجريد الظلال /آه من وحشتك جيرنيكا /رَسَمتِ شكل الموت
/ وجهك حاصر كتب المراثي /جاء زمن الهوس الجديد /أندهش
ألأصدقاء/ وتاهوا في الرؤية/ قال : الحلم لذة /وغفى/ -
هل غيرك الموت ؟/ وكانت المحاولة .
(3)
قال براك *: من سيقتنيها ؟/ حاول بابلو أن يوازنها/
بقى مسحورا ً بالفكرة / غطته القناديل / ............
وركب العاصفة / قال : انها لي/ أنها لكويا * /انها
للوركا* /أنها للعجوز أسبانيا/وكان الخبر /كانفجار
الموت
كقيامة الطوفان المنتظر .
( 4 )
رائحة المقاومين /تهيج الفاشيين / هم لا يعرفون /انك
كنت وحدك /تخلق من الزمان /عصافير تطير الى كل مكان
/ورقصة وحشية/ وحكاية وأغان /مر الفجر /صلوات ..حمام
..وعاشقان/ جورنيكا رئة الخوف /و عاصمة للفجيعة .
جاء الربيع /فاحت نكهة ألأرض / وقرعت ألأجراس /واشتعلت
الكلمات بالمديح/ للشكل / للاختزال للتباريح / واستفاق
الحلم /تاه بيكاسو في رقصة ألأزل
( 5 )
تفاصيل هي الحياة/ما أطيب التجربة /ما أحلى الذاكرة/
وبكى السحَر/ و إنهار المطر/ و تقاطعت دورات القدر
/سؤال :هل رأيت الشهداء في الحلم ؟
- رأيت العيون تخدش الموت
- أ ذهبت بعيدا ً؟
- الجيرنيكا أحرقتني وطهرتني
وخيم الليل على مدريد /بكى بيكاسو رملا ً /لم يبك على
احد /بكى فرحا ً/قال : لحظة ألولادة انتصار /وقف على
أعتاب ألأبدية بانبهار /وضع حجر الحكمة/مكتشفا ًحلم
الطفولة /متكلما ً عن سِفر البداية.
معلنا ً : تحيا جورنيكا المرايا /
تحيا لعبة التمرد على الذات.
الجيرنيكا : أهم أعمال بيكاسو وأكبرها حجما ً / وهي
قرية الرسام ، دمرها الفاشست في الحرب العالمية
الثانية
بابلو : الاسم الأول لبيكاسو.
براك : رسام تكعيبي فرنسي ألأصل ،
كويا : من أشهر الفنانين الكلاسيكيين الأسبان.
لوركا : شاعر أسباني مناضل قتل على أيدي نظام فرانكو.
|