الاثنين  8 محرم   1430هـ   العدد(1166) السنة السابعة عشر   Mon 2008/1/5  -17th year

 

خليجي 19 ... هل يوحد العراقيين من جديد؟

تبقى ذكريات الفوز المتألق الذي حققه اسود الرافدين في بطولة أمم آسيا في دورتها الأخيرة ذكريات تدق في عالم النسيان، ذلك الفوز الذي جعل العراقيين أكثر توحداً وهم يعيشون أزمتهم ويضمدون جراحهم جراء ما ألم بهم من ويلات ومصائب..فقد شاركوا في البطولة المشار إليها، وهم يفتقرون إلى الإعداد البدني وضعف المشاركات بالمقارنة مع أقرانهم الذين سبقوهم بكثير من الخبرة والاحتكاك والاستقرار النفسي والأمن والأمان،وبالرغم من التفوق الواضح لمنتخبات آسيا وخصوصاً اليابان وكوريا واستراليا وإيران والسعودية ودول الخليج إلا ان اسود الرافدين قالوا قولهم وراهنوا على الفوز بالرغم من كل العقبات التي اعترضت سبيلهم واحتفلنا جميعاً نذرف الدموع في تلك الليلة الليلاء، وكان الاحتفاء بالأبطال اكبر من كل الانتصارات، وتوحد العراقيون يومها وأكلنا الخبز في الموصل والفلوجة والنجف وبغداد والبصرة، ونحن نذرف الدموع فرحين من نصر الله العظيم الذي وحد أبناءنا في ذلك اليوم...وما أشبه اليوم بالبارحة...فاليوم نلاقي الظروف نفسها في إعداد المنتخب الوطني بسبب قلة المشاركات وعدم التهيؤ الكامل لأسباب كثيرة، منها احتراف اللاعبين بدول كثيرة وعدم إمكانية جمعهم وتوجيههم بشكل يتناسب مع إمكاناتهم وخطة المدرب،الا ان للحقيقة وجها آخر فقد استطاع المدرب من زج المنتخب بثلاث مباريات، الأولى والاهم كانت مع نجوم أوربا،وفي هذه المباراة افتقدنا اللعب الجماعي وبرز بعض اللاعبين، وبرز أكثر من قائد بديلاً عن يونس محمود الحاضر الغائب،الا ان تباشير الإعجاب باللاعب العراقي بدا واضحاً على الملاك التدريبي في ايطاليا، وأحيط الأمر بنوع من الكتمان لغرض المتابعة الدقيقة في بطولة الخليج بعدما علموا ان العراقيين يخوضون هذه التجربة لغرض الاستعداد لبطولة محلية في دول الخليج،وهذا يعني أن الملاعب الايطالية ستكون مشرعة أمام الكثير من اللاعبين أبناء العراق العظيم..ونحن واثقون من ان اللاعب العراقي سيلعب بغيرته المعهودة ببطولة قل مثيلها، والاهم من ذلك المشاركة الفاعلة، ولكن لن يكون العراق صيداً سهلاً لان أبناءه اسود الرافدين سيذودون عن اسمهم وتاريخهم الذي يمتد لأكثر من سبعة آلاف سنة..إذاً نحن مع أبنائنا الأسود،ففي الوقت الذي نقف فيه خلف أبنائنا بالدعاء نطالب الملاك التدريبي ان يذكر الأسود بواجباتهم في اقتناص فريستهم منذ الوهلة الأولى،ويلعبون بالكثافة العددية في كل الخطوط وان لا يسمحوا للخصم الاقتراب من الخطوط الحمراء،والهجوم خير وسيلة للدفاع مثلما يقول أصحاب الاختصاص وننصح الكتيبة العراقية التي تدير المنتخب ان تكون العين الساهرة والحريصة تقديراً للعراق وشعبه لتحقيق الانتصار لأننا بحاجة إلى ان نذرف الدموع من اجل الفرح والتوحد، وسيكون لنا معكم لقاء.

جودت الزركاني

الصفحة الرئيسية

الصفحة الاولى

اخبار محلية

اخبار وتقارير

شؤون عربية ومحلية

متابعات وتقارير

قضية ورأي

واحة

هموم الناس

ثقافة وأدب

أفاق اسلامية

الصفحة الرياضية

الصفحة الاخيرة

كاريكاتير

الارشيف

أتصل بنا

حديث بدر
في الصميم
خلف السطور
وقفة
وللحقيقة كلمة
ومضات
العمود الرياضي
أتصل بنا
 
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الثقافة والاعلام في منظمة بدر   2007