السبت  11 رجب   1430هـ   العدد(1310) السنة الثامنة عشرة   Sat 2009/7/4 -18th year

ما بين شنيشل وبورا

صدقت توقعات راضي شنيشل مدرب الطوارئ الذي وضعه اتحاد الكرة في عنق القبول بمهمة الكومبارس أو رفضها حينما أشار لي أن المحترفين سيحرقون اخضر المشاركة بنار هزالة المستوى الفني، وهذا ما اتضح جليا في مباراة نيوزلندا التي قتلت طموحا تاريخيا بالانتقال إلى المربع الذهبي من بطولة قارية كبيرة تأتي مباشرة بعد بطولة كأس العالم ، وإذا ما سلمنا جدلا أن النتيجتين مع جنوب أفريقيا واسبانيا مقبولتان نوعا ما خاصة مع أبطال أوربا، إلا ان مباراة نيوزلندا كشفت عن الوجه الحقيقي للمدرب بورا، ولاعبي المنتخب وبالأخص بعض المحترفين الذين يشكون عدم الجاهزية لمثل هكذا مباريات ، ففي الحقل الأول من سيرة الكشف نجد أن بورا اعتمد وبلا مسوغ رياضي التجريب في المباراة الأخيرة، فزج بتشكيلة أولية عانت الأمرين في سبيل أن تصل إلى مرمى المنافس، ولم يكتب لها ذلك إلا في مناسبتين اعتراهما الخجل، وأدرك الصربي ذلك عند بداية الشوط ، فأعاد التشكيلة إلى سابق مبارياتها، وبذلك أضعنا سلاح التبديلات مبكرا في خضم معركة تتطلب سلاحا فعالا قادرا على اختراق شباك الخصوم ، فضلا عن زج مهاجم بآخر يحمل الصفة نفسها، وهو بحاجة إلى مد هجومي مثمر، وكان من الأجدر به أن يزج بعلاء عبد الزهرة بدلا من مهدي كريم، ويبقي على عماد ويونس بالرغم من انهما يعيشان حربا باردة حتى في المناولات وبواقعية قد لا تعجب كثيرين من أصحاب العاطفة الإعلامية التي أصبحت ظاهرة خطيرة، ونقول ان المنتخب النيوزلندي لعب بشكل منظم أمامنا، وكان هو الأجدر الفوز بالرغم من ضعف الجاني المعنوي لديه، وقوته عندنا، وكان هو الأخطر طوال دقائق الشوط الأول المهم الذي عجّل فقداننا للفرصة التاريخية بعد مستوى هزيل لأغلب اللاعبين باستثناء قليل منهم قد لا يتعدون أصابع اليد الواحدة . أما في الشق الثاني، فنقول إن اغلب محترفينا عانوا الأمرين في ان يثبتوا عكس توقعات شنيشل، إلا انهم فشلوا في ترجمة ذلك على ارض الواقع القاري بل انهم زادونا يقينا في ان بعضهم لا يصلح مطلقا لارتداء القميص الدولي من جديد خاصة في منطقة الأمام الجدباء تماما، والتي لم يقنع احد من ساكنيها الجمهور والإعلام، وربما المسؤولين بضرورة التواجد فيها باستثناء اللاعب علاء عبد الزهرة الذي قتله بورا بشكل متعمد مرتين، الأولى بزجه في مباراة اسبانيا وحيدا، والثانية بركنه على دكة الاحتياط في مباراة نيوزلندا...
ما جنيناه من المشاركة هي عودة سطوة الحراس الدائمية سابقا إلى الظهر مجددا بتألق الحارس محمد كاصد الذي أزاح كاسياي عن عرش التصنيف القاري، وصبري عن عقد زواجه الدائم مع الشباك العراقية، واثبت انه الحارس الأول، وبلا منازع ...
نصائح شنيشل التي عدها البعض تدخلا سافرا في شؤون المدرب الصربي لم تجد أذانا صاغية، وتحول مسارها من باب النصح إلى باب تغييب المدرب الأول، فضاعت علينا الفائدة المرجوة من المشاركة التي خرجنا منها بلا أهداف لا في شباك الخصوم ولا في المنظور المستقبلي لواقع المنتخب العراقي الذي اثبت صحة ما ذهب إليه السيد قبل أيام جوهانسبرغ، والتي كانت تطالب بضرورة حقن بذور جديدة في يباب المنتخب المتعطش إلى قرارات جريئة تعود به إلى سابق عهده وسطوته التي بلا شك ستطول كثيرا في ظل غياب التخطيط واعتماد العشوائية والمجاملات سبيلا للعمل الإداري.

حسين الخرساني
 

 

الصفحة الرئيسية

الصفحة الاولى

اخبار محلية

اخبار وتقارير

شؤون عربية ومحلية

متابعات وتقارير

قضية ورأي

واحة

هموم الناس

ثقافة وأدب

أفاق اسلامية

الصفحة الرياضية

الصفحة الاخيرة

كاريكاتير

الارشيف

أتصل بنا

حديث بدر
في الصميم
خلف السطور
وقفة
وللحقيقة كلمة
ومضات
العمود الرياضي
أتصل بنا


بريد القراء

 
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الثقافة والاعلام في منظمة بدر   2007