|
المحطات الأخيرة
قد يتوقف قطار الائتلاف في محطاته
الهامة ولكنه لن يقف طويلاً وقد يراجع خطابه السياسي
وقد يحدثه ولكنه لن يتراجع وهو مازال على سكته الصحيحة
التي رسخ مساراتها قيادات الائتلاف العراقي التي كانت
حريصة على إنجاح مهمته والسير في السياقات الصحيحة
متجاوزاً كل محاولات التعطيل والعرقلة وكل الأسلاك
الشائكة التي وضعت في مساره.
عندما يتوقف في محطاته الاضطرارية فان قطار الائتلاف
لن ينتظر طويلاً المترددين الذين يقدمون قدماً ويؤخرون
أخرى ويصرحون بأهمية التوسيع والتطوير لأداء الائتلاف
ثم يلمحون عبر وسائلهم الإعلامية بكلام خلاف ذلك.
ليس ثمة مجال للرهان على إضعاف الائتلاف العراقي او
إيجاد بدائل أخرى لانحسار البدائل وضيق الخيارات
ومداهمة الزمن الذي لا يرحم او يتفهم فان كل التحديات
والمؤامرات الدولية والإقليمية والمحلية قد حشدت كل
إمكاناته لإضعاف او عرقلة انطلاقة الائتلاف الجديدة
متوهمين بان وجوده قوياً قد يفوت عليهم مصالح او يجلب
لهم مفاسد او يعكر مزاجهم بينما وجود الائتلاف جامعاً
للقوى الوطنية في العراق ومحتضناً كل عناصر الاعتدال
والوعي سيكون في مصلحة الجميع وسيمنع ظهور قوى متطرفة
ومتشنجة لا تفكر الا في تسويق الأزمات والتوترات
وبالتالي فان اي إضعاف للائتلاف او حسر مساحاته حركته
سيفتح مجالاً أخر للقوى السياسة التي لا تفقه سوى منطق
القهر والإكراه والقوة.
فمن يفكر بالبدائل هذه لا يريد خيراً للعراق ولجيرانه
وبقية دول المنطقة وسيكون هذا الموقف فرصة لأعداء
العراق لكي ينسفوا كل انجازات المرحلة الماضية.
إعلان الموقف الواضح والصريح من الائتلاف العراقي
الموحد لا يحتمل او يتحمل المزيد من الوقت والائتلاف
ليس تشكيلاً جديداً حتى يحتاج التريث او التأني او
الانتظار طويلاً.
لعبة الربح والخسارة او المماطلة والتسويف في إعلان
الموقف من الانضمام او عدمه لا يخضع لمزاج احد فان
المصير الكبير لأبناء العراق هو وليس المزاج الفئوي او
الحزبي.
ليعلم المترددون ان هناك مليارات من الدولارات أعدت
مسبقاً تحملها أجندة إقليمية للتأثير على بعض القوى
الفاعلة لحسابات طائفية والتأثير على المعادلة القائمة
في العراق وهي حملة مقبلة يستهدف بها جميع المخلصين
والشرفاء فلنعمل لتماسكنا وليس لتفككنا وتمزقنا فان
شعبنا لا يرحم المترددين والمتلاعبين بمصيره ومستقبله.
رئيس التحرير
|