|
ضوء
احتياطي المال
العراقي يزداد
وصول احتياطي العراق من العملات
الصعبة الى مبلغ 27 مليار دولار وهو ما يحدث لاول مرة منذ العام 1979
الذ كان اخر عام بلغ فيه مثل الرقم قبل ان يقوم الطاغية المقبور بتبديد
هذا الاحتياطي وانفاقه على حروبه العدوانية الكارثية والمدمرة، يكشف ان
الاقتصاد العراقي قد بدأ يتعافى وان الخطط الموضوعة لانعاشه وتطويره
تسير في الاتجاه الصحيح وان معالجة الازمات التي تثقل كاهله قد بدأت
بالزوال والتلاشي وهي ايضا انعكاس ايجابي وصدى للتحسن الامني الكبير
الذي تشهده البلاد بفضل الاقتدار الامني ومساندة ودعم العشائر العراقية
وابناء المناطق الشرفاء في التصدي لعصابات القاعدة الاجرامية وانهاء
وجودها في اغلب المناطق في العراق. وهذا التحسن في الاقتصاد العراقي
ينبغي ان يدفع باتجاه التخطيط نحو مزيد من عمليات تطوير الاقتصاد
العراقي وتنميته وتنويع مصادر الدخل في البلاد عبر اعادة تأهيل
القطاعات المتضررة والركادة حاليا من خلال ضخ الاموال اللازمة لتشغيلها
ووضع الخطط لتطويرها واقامة المزيد من المشاريع الاقتصادية ذات الجدوى
المربحة وكذلك انشاء صندوق وطني للاستثمار يوضع فيه مبلغ مالي يستخدم
لاقامة مشاريع برؤوس اموال عراقية في الخارج وتحويل ارباحها الى
الخزينة الوطنية العراقية مثلما هو معمومل به في الكويت والسعودية
وليبييا. ان تنويع مصادر الدخل الوطني امر ينبغي الاهتمام به حاليا وان
يؤخذ بنظر الاعتبار، اذ لايمكن الاعتماد على النفط وحده في تأمين موارد
البلاد المالية، خاصة وان العراق يملك موارد طبيعية واقتصادية عديدة
يمكن الاستفادة منها وتطويرها والحصول منها على موارد مالية اضافية
تنعش الاقتصاد العراقي وتزيد من موارده واحتياطاته النقدية الى اضعاف
ما هي عليه حاليا.
صادق
الرصافي
|